احمد جودة كاظم
أمتهن العراقيون القدماء التجارة لما لها من دور فعال في تسهيل حياتهم اليومية والمساعدة في بناء حضارتهم ويتضح ذلك من خلال عمل البعثات
التنقيبية التي كشفت بدورها عن بقايا لمواد لم تكن موجودة في بلاد وادي الرافدين سابقاً منها الأحجار الكريمة والنحاس والذهب والأخشاب وذلك لكون أغلب أراضي البلاد رسوبية غرينية ، وتعد هذه الأكتشافات دليلاً قاطعاً على معرفة العراقيين القدماء بالتجارة وأشتهارهم بها فعندما نصل في متابعتنا للتجارة الى مطلع الألف الثالث ق . م نلاحظ الأهمية الكبيرة التي أحتلتها في حياة العراقيين القدماء بطابع جماعي منظم تشرف عليه الدولة بعدما كانت تمارس بشكل فردي وعلى نطاق ضيق وأخذت التجارة حينها أهتمام الملوك والزعماء إذ وصل الأمر الى أرسال حملات عسكرية لضمان سلامة الطرق التجارية وضمان وصول المواد المصدرة والمستوردة .
بدأ العراقيون بصناعة المنتوجات الزراعية والحيوانية لتقليل قيمة الواردات من المواد المستوردة وهنا نشأت عملية التبادل التجاري بين بلاد وادي الرافدين وبين المناطق المجاورة والبلدان الأخرى ، أما عن الطرق التجارية ووسائط النقل فمنها الطرق المائية وهي طرق مهمة جدا لما يتميز به نهر دجلة و الفرات من خصائص ملاحية جيدة ولتطور قنوات الأنهار التي كانت تستخدم للري والملاحة في الوقت نفسه فضلاً عن أمكانية نقل كميات كبيرة من البضائع وبكلفة أقل وهذا ما أكدته المكتشفات الأثرية في مراكز الخليج العربي القديمة وفي مدن جنوبي العراق على وثوق الصلات بين الجانبين منذ فترات مبكرة ترجع الى الألف الرابع ق .م ، حيث تم العثور في أريدو على قطعة فنية مصنوعة من الفخار على شكل قارب في وسطها ثقب لتثبيت الشراع وترجع في تأريخها الى (طور العبيد الأخير) ، وقد ذكر في الكتابات المسمارية " البحر الأسفل أو البحر المر" وهو أسم أهم طريق بحري في ذلك الوقت .
أما الطرق البرية فقد كانت أقل أستخداماً وذلك لطبيعة الأراضي الجبلية وخاصة في القسم الشمالي من البلاد ، فضلاً عن صعوبة حمل المواد الثقيلة على الدواب إذ أختصرت التجارة البرية على ما خفَّ وزنه وزادت قيمته ونقصد هنا المعادن والاحجار الكريمة . كما ورد في النصوص القديمة أيضا التي جاءت من منتصف الألف الثالث ق.م ذكر أسماء لبعض المدن التي تمت المتاجرة معها مثل ( مكَّان أي عُمان ودلمون أي البحرين و ميلوخا ووادي السند ) .
" كان لتطور الزراعة آنذاك مردودٌ أيجابي على كل نواحي الحياة الأجتماعية واصبحت بلاد وادي الرافدين من أهم وأشهر المراكز الزراعية والتجارية والصناعية فضلاً عن كونها حضارة سادت معالمها العالم أجمع ...... دمت يا بلدي مهداً لكل الحضارات في مختلف العصور " .
أمتهن العراقيون القدماء التجارة لما لها من دور فعال في تسهيل حياتهم اليومية والمساعدة في بناء حضارتهم ويتضح ذلك من خلال عمل البعثات
التنقيبية التي كشفت بدورها عن بقايا لمواد لم تكن موجودة في بلاد وادي الرافدين سابقاً منها الأحجار الكريمة والنحاس والذهب والأخشاب وذلك لكون أغلب أراضي البلاد رسوبية غرينية ، وتعد هذه الأكتشافات دليلاً قاطعاً على معرفة العراقيين القدماء بالتجارة وأشتهارهم بها فعندما نصل في متابعتنا للتجارة الى مطلع الألف الثالث ق . م نلاحظ الأهمية الكبيرة التي أحتلتها في حياة العراقيين القدماء بطابع جماعي منظم تشرف عليه الدولة بعدما كانت تمارس بشكل فردي وعلى نطاق ضيق وأخذت التجارة حينها أهتمام الملوك والزعماء إذ وصل الأمر الى أرسال حملات عسكرية لضمان سلامة الطرق التجارية وضمان وصول المواد المصدرة والمستوردة .
بدأ العراقيون بصناعة المنتوجات الزراعية والحيوانية لتقليل قيمة الواردات من المواد المستوردة وهنا نشأت عملية التبادل التجاري بين بلاد وادي الرافدين وبين المناطق المجاورة والبلدان الأخرى ، أما عن الطرق التجارية ووسائط النقل فمنها الطرق المائية وهي طرق مهمة جدا لما يتميز به نهر دجلة و الفرات من خصائص ملاحية جيدة ولتطور قنوات الأنهار التي كانت تستخدم للري والملاحة في الوقت نفسه فضلاً عن أمكانية نقل كميات كبيرة من البضائع وبكلفة أقل وهذا ما أكدته المكتشفات الأثرية في مراكز الخليج العربي القديمة وفي مدن جنوبي العراق على وثوق الصلات بين الجانبين منذ فترات مبكرة ترجع الى الألف الرابع ق .م ، حيث تم العثور في أريدو على قطعة فنية مصنوعة من الفخار على شكل قارب في وسطها ثقب لتثبيت الشراع وترجع في تأريخها الى (طور العبيد الأخير) ، وقد ذكر في الكتابات المسمارية " البحر الأسفل أو البحر المر" وهو أسم أهم طريق بحري في ذلك الوقت .
أما الطرق البرية فقد كانت أقل أستخداماً وذلك لطبيعة الأراضي الجبلية وخاصة في القسم الشمالي من البلاد ، فضلاً عن صعوبة حمل المواد الثقيلة على الدواب إذ أختصرت التجارة البرية على ما خفَّ وزنه وزادت قيمته ونقصد هنا المعادن والاحجار الكريمة . كما ورد في النصوص القديمة أيضا التي جاءت من منتصف الألف الثالث ق.م ذكر أسماء لبعض المدن التي تمت المتاجرة معها مثل ( مكَّان أي عُمان ودلمون أي البحرين و ميلوخا ووادي السند ) .
" كان لتطور الزراعة آنذاك مردودٌ أيجابي على كل نواحي الحياة الأجتماعية واصبحت بلاد وادي الرافدين من أهم وأشهر المراكز الزراعية والتجارية والصناعية فضلاً عن كونها حضارة سادت معالمها العالم أجمع ...... دمت يا بلدي مهداً لكل الحضارات في مختلف العصور " .
